مؤسسة آل البيت ( ع )
33
مجلة تراثنا
وتبيين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة . قال صاعد بن أحمد الربعي : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس كلهم لعلوم الإسلام وأشبعهم معرفة ، وله مع ذلك توسع في علم البيان ، وحظ من البلاغة ، ومعرفة بالسير والأنساب . قال الحميدي : كان حافظا للحديث ، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنة . متفننا في علوم جمة ، عاملا بعلمه ، ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ والتدين وكرم النفس ، وكان له في الأثر باع واسع . قال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان : كان ابن حزم حامل فنون من حديث وفقه ونسب وأدب ، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة ، وكان لا يخلو في فنونه من غلط ، لجرأته في السؤال على كل فن " ( 76 ) . وراجع : وفيات الأعيان 3 / 13 ، نفح الطيب 1 / 364 ، العبر في خبر من غبر 3 / 239 . ( 9 ) برهان الدين العبري الفرغاني وقد نص العلامة عبيد الله بن محمد العبري الفرغاني الحنفي - المتوفى سنة 743 ه على أنه حديث موضوع لا يجوز الاستدلال به والاستناد إليه ، وهذا نص كلامه : " وقيل : إجماع الشيخين حجة لقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما ، والأمر للوجوب ، وحينئذ يكون مخالفتهما حراما . ولا نعني بحجية إجماعهما سوى ذلك . الجواب . إن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع " ( 77 ) .
--> ( 76 ) لسان الميزان 4 / 198 . ( 77 ) شرح المنهاج - مخطوط .